علي بن أحمد السخاوي

117

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

عمران هذا مشهورا بالخير والمعروف وقد جدد في مصر والقرافة بهذا الخط أماكن كثيرة فنسبت لطول الزمان ويقال إنه أوصى أن يدفن في أرض مولاه غافق فدفن إلى جانب مسجده في سنة أربع وتسعين ومائة . والصحيح أن وادى موسى بن عمران على نبينا وعليه الصلاة والسلام إنما هو بالبحيرة وهو المكان الذي ألقى فيه عصا ، موسى بن عمران - على نبينا وعليه الصلاة والسلام وهو ميل في ميل فلما ألقى موسى عصاه سدت الأرض وكان اجتماعهم بالإسكندرية ويقال إن ذنب الحية بلغ وراء البحيرة ثم فتحت فاها فكان ثمانين ذراعا فإذا هي تلقف ما يأفكون أي يكذبون ويزورون على الناس فابتلعت جميع ما ألفوا وقصدت الناس فهلك منهم في الزحام خمسة وعشرون ألفا ثم أخذها موسى فصارت عصا كما كانت . قيل إن السحرة كانوا من سبع مدائن وهي : شطا وأبو هبير ، وبنا وأبو قير وأرمنت وأتريب وانصنا وكانوا سبعين ألفا مع كل ساحر حبل وعصى قيل إن الذين خرجوا مع موسى عليه الصلاة والسلام كانوا ستمائة ألف وخمسمائة وبضعا وسبعين رجلا سوى الذرية والهرمى والزمنى وكانت الذرية ألف ألف ومائتي ألف وقيل إن الذين خرجوا مع يوسف الصديق عليه الصلاة والسلام عند ملاقاة أبيه يعقوب إسرائيل عليهما الصلاة والسلام كانوا أربعمائة ألف من الجند وخرج معهم أهل مصر ودخل يعقوب عليه الصلاة والسلام ومعه أولاده وأولاد أولاده وكانوا اثنين وسبعين إنسانا ما بين رجل وامرأة ثم قصد إلى تربة السيدة آسية بنت مزاحم بن خاقان ابن عرطوح التركي الذي كان أمينا على مصر من قبل المتوكل العباسي لثلاث خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين ومائتين فألهمه اللّه